السبت، 26 يونيو 2010

........قــــــــــــســـــــــــــــــاة ............



تعرضت للسرقة منذ زمن ....



تفاصيلها مازالت ...محفوظة ...في صناديق ...ذاكرتها العتيقة ....



ما زالت تخشى ...أن تعيش لحظاتها ...حين تخلو بنفسها ..عن الجميع ...



كم من المرات ...نتعرض لذلك الموقف ...و نخجل من ذكره للآخرين ...



ليس وصمة عار ....حتى نخفيه ...



وليس بذنب ...كانت إرادتنا ...تنويه ...



كان عارض سرقة ...لا يد لنا فيه ...



البعض ...يتجرع مرارة الموقف ....ويغلق على نفسه الأبواب ...



تتطور به الحال ...أن يخشى ...كل ماله علاقة بالحادثة ....



نور ...ونسمات ....و أنفاس معطرة ...ولربما كلمات ....



والبعض ...تغريه التجربة ....



ليجعل من نفسه ....عرضة لتكرارها ....



فيفقد ...حينها ....معنى الحفاظ على الكرامة ...وتنتهي به الأقدار ...



لأن يصبح شريداً ...مفلساً من كل المشاعر الصادقة ....



لا نفهم ..لما نُسلب ...وكيف ...؟؟



وهل هي ..ضريبة هذه الحواس .....



احذروا ....معشر ...الغافلين ....



وفي دروب الحياة ...سائرين ....



من سارقين مهرة ....



ينزعون قلوبكم الثمينة من أماكنها ....



تهتز أجسادكم لهذا الخطف السريع .....



تتوقف خطاكم ....



وتبصر أعينكم ....تجويف عظيم ....



يخرق صدوركم ....



فتلتحفون ...الخيبة والخجل ....



وتغدون ...بعدها .......



في هذه الحياة .....



قساة ....



 
بلا قلوب .....





تمشون .....!!!

.......مـــــــن أنـــــــا و مــــــــــن أنـــــــــــت ؟ ؟ ..............




كم تجهل ....بجفاف ...يصيب ..عالمي ...



وأفكار قاحلة تحيط بي ...في غيابك ....



أنا ..معك ..ربيع لا ينتهي ....



و أمواج بحر لا تهدئ ....



بقربك ...



أكون ..أنثى لا أشبه باقي الإناث......



يغريني ...كثيراً ...اصطيادك ....



واعترف ...أنني .....



امسك بك بين يدي ....و أعود لأطلقك ....



حتى أعود معك ....



لأيام ...غرامي وبدايته ......



نغضب لما لا .....وما أجمل التراضي ....بعد خصام ...



نبكي ....حتى نعيد ترتيب ...فوضى خلفها الضحك ...



تلميذة ...أستاذي ..



يستعصى عليها  ...فهمك ....



فتطلب دون ملل ...أحاديثك ....



وما أقسى عقابي ...حين تكون تلميذي ....



تصورت ...في الماضي ...



أن الحب ...صور وحكايات ....



لكني ...بك أرى ...حباً لم يصفه أحد ..



حين ...تكون عيوبك ....صفات احتويها ....بكرم أخلاقي ...



و تكون أنت ....ستار لعثراتي .....



فلنرخي ...حبال ...الود ....



و نشدّ ...من حبال ..عزمنا ....و إرادتنا .....



حتى لا نفرق بين .....



من أنا .....ومن أنت .....؟؟!!

الخميس، 24 يونيو 2010

.............مـــــــــــجـــــــــــيــــــــر أم عــــــــــــامـــــــــــــــر..................



ذكر البيهقي في آخر شعب الإيمان أيضا عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه سأل يونس بن حبيب عن المثل المشهور كمجير أم عامر ، فقال كان من حديثه أن قوما خرجوا إلى الصيد في يوم حار ، فبينما هم كذلك إذ عرضت لهم أم عامر وهي الضبع فطردوها فأتعبتهم فألجئوها إلى خباء أعرابي ، فاقتحمت ، فخرج إليه الأعرابي فقال ما شأنكم ؟ فقالوا صيدنا وطريدتنا . قال كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي . قال فرجعوا وتركوه فقام إلى لقحة يحلبها وقرب منها ذلك وقرب إليها ماء فأقبلت مرة تلغ من هذا ومرة من هذا حتى عاشت واستراحت . فبينما الأعرابي نائم في جوف بيته إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وأكلت حشوته وتركته فجاء ابن عم له فوجده على تلك الصورة ، فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها . فقال صاحبتي والله وأخذ سيفه وكنانته وأتبعها فلم يزل يتبعها حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول :





ومن يفعل المعروف مع غير أهله ... يلاق الذي لاقى مجير أم عامر

أدام لها حين استجارت بقربه ... قراها من ألبان اللقاح الغزائر

وأشبعها حتى إذا ما تملأت.... فرته بأنياب لها وأظافر

فقيل لذي المعروف هذا جزاء من ... غدا يصنع المعروف مع غير شاكر




نقل من موقع ضفاف

الاثنين، 21 يونيو 2010

.....وصـــــــــــــــــــــال ............


رغم عتبي عليك ...



رغم صمتك المشتاق ....



وحنين صمتي ....



فإن الانفصال عنك صعب ....



أراه مثل انتزاع الروح عن الجسد ...



أو كحرمان الزهر من ماء الحياة ...



كيف ...أقتلع جذور حبك من كيان ...



ينمو بها ...ويشرق من خلالها ....



غيابك ...هو معنى الجفاف لأحلامي ...



وهو العتمة ...السرمدية ...لدروبي ...



يا ساكن ...قلبي الجريح ...



ومستوطن ...في العقل ...كل التجاويف ...



اشتاق معك ...



للحب ..



للخصام ...



للضحك ...و البكاء ....



اشتاق لمشاعر لا يحركها سواك ...



وعتبي البريء يمنعني ..عنك ...



يوقد شعلة كبريائي ...



ويكبّل ..يداي عن البحث عنك ...



والسؤال .....



أناديك ...من أعماقي ...فتلبّي الذكريات ...



ندائي ....



وتهرع لذلك ...أشواق ....



تزفها إلى الحياة ....دموع تسكبها المآقي ...



لانتظر ...حينها وصولك ....



و أنت ...



خلف الهجر ...تنتظر وصالي ...!!!



.....عـــــيـــــون الــــنــــــســــــــاء...........



عـــبـــدالله الـــجـــعـــيـــثـــن 

عيون النساء الجميلات بحيرات رقيقة



ولكنها تغرق أعظم السباحين..



وهذا يذكرنا يقول جرير - وهو



شعر قيل إنه أجمل ما قيل في الغزل: -



إن العيون التي في طرفها حور



قتلنن ثم لم يحيين قتلانا



يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به



وهن أضعف خلق الله إنساناً



وهن - على ضعفهن - يذبن الرجال



الذين يذيبون الحديد كما قال الفارس



العربي:



نحن قوم تذيبنا الأعين النج



ل على أننا نذيب الحديدا



وقديماً قال شكسبير:



"أين الشاعر الذي يستطيع أن يرينا جمالاً



كالذي نراه في عيني المرأة؟"



قلت: إن الجمال ليس في وجه امرأة جميلة فقط، ولا في عينين فاتنتين فقط، ولكن الجمال يتجلى في كون الله الواسع من المناظر الرائعة فالسماء بنجومها والأرض بربيعها والشفق بألوانه والمطر برذاذه والطيور ذات الأصوات العذبة ونسيم النعيم إذا هب من خميلة مليئة بالزهور حاملاً روائح العطور يداعب بها الوجوه وينعش النفوس الجمال موجود أيضاً في الصحراء بجلالها واتساعها وشموخها وزهورها البريئة وخاصة غب المطر أو حين يكسوها العشب الأخضر والزهور البرية تتمايل فوق العشب بحبور.



الجمال موجود أيضاً في روائع الآداب والفنون، وفي العمارة والموسيقي، وفي المودة بين الأصدقاء، بل الجمال يكون أعمق في مواقف الكرم والشهامة، ولكن جمال المرأة عاقة، وجمال عينيها خاصة، خلب ألباب الشعراء والمعاشقين والناظرين، لأنه جمال محسوس وغامض معاً، ويثير الواقع والخيال في آن.. خاصة إذا كانت المرأة الجميلة خجولة.. يقول الأمير خالد الفيصل.



عز الله أني في ظبي نجد مغروم



راعي العيون اللي مع الزين خجله



وجمال العيون يصيب الناظر بالظمأ..



وبالمعذاب، يقول علي الضوي:



تعبت من الظمأ ومن السراب اللي محاصرني



حبيبي هومتي ترحمني عيونك وتسقيني



وسعة النظر للعيون الجميلة مشوبة بالألم والظمأ.. كالموسيقى التي تظميك ثم ترويك.. غير أن الألم الذي تثيره متعة العيون الجميلة مزدوج يقول إبن الرومي:



ويلاه إن نظرت وإن هي أسبلت



وقع السهام ونزعهن اليم



@@@@



ويعترف شعراء الفصحى والعامية بعجزهم عن وصف عيون المعشوقة لأن فيها من الجمال سحراِ لا يحد وسراً لا يمكن الوصول إليه.. يقول محمد البراهيم:



القمر والشمس بعيونك تطوف



يا بعد حبي جمعتهم سوى



الجمال اللي عيوني له تشوف



كيف أبا أوصفها الجمال وما حوى



ما ألوم الشعر لو صابه عزوف



دام نور الياس بعيوني ضوى



كل ما اكتب قصيده يا الهنوف



رمش عينك قال لي مالك لوى!



ويقول ذو الرمة:



لها بشر مثل الحرير ومنطق



رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر



وعينان قال الله كونا فكانتا



فعولان بالألباب ما لا تفعل الخمر



@@@@



وإذا كان العرب يقولون:



"الحلاوة في العنيين، والملاحة في الفم، وكمال الحسن في الشعر" فإن خالد الفيصل يرى أن نصف زين النساء في عيني محبوبته، والنصف الثاني في باقيها:



نصف زين الخلايق في عيونه



وباقي الزين في باقيه كله!



فهي أخذت "زين العالم" كله!



@@@@



أما علي بن الجهم - وقصته معروفه - قدم إلى بغداد من البادية فمدح الخليفة بقوله:



أنت كالكلب في الوفاء



وكالتيس في قراع الخطوب



فهم الحرس بالوثوب عليه فردهم الخليفة بإشارة وقال لمن حوله وهو يتبسم:



هذا أعرابي قدم من البادية فهو يمدح بما يعرف من محيطه.. دعوه حتى يتحضر.. ولم يكد يتحضر في بغداد ويرى الجمال حتى رق ولان وقال:



عيون المها بين الرصافة والجسر



جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري



@@@@


السبت، 19 يونيو 2010

.....الــــعــــاشـــــقـــــــــــة .................



واقفة على أهدابي



شعرها يتخلل شعري،



لها شكل يديّ،



ولون عينيّ،



في ظلي تتلاشى



كما يتلاشى حجرٌ في السماء



بعيونها التي لا تغمض



تمنع عينيّ النوم.



بأحلامها الرافلة في فيضٍ من الضياء



تجعل الشموس تتلاشى،



تجعلني أضحك، أبكي، ثم أضحك،



أتكلم دون أن يكون هناك شيءٌ يُقال.



*


                                                         Paul Eluard  - بول إيلوار



ترجمة جمانة حداد



......لــــقــــيــــتـــــهـــــا .........


أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟

عبثا أناديها و هل ضيّعتها في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟

أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم بثّيت أنسام الأصيل غرامي

ووقفت أسأله و قلبي في يدي يرنو إلى شفق الغروب الدامي

و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي

***



و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها لاقيت في الذكرى خيال الجام

و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي و أضجّ في الآلام أين حمامي

و غرقت في الأوهام أنشد سلوة و نسجت فردوسا من الأوهام

***



و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها عبثا و أحلم أنّها قدّامي

و أظنّها خلفي فأرجع خطوة خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي

و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي

و أعود أنصت للسكينة و الربى و حكاية الأشجار و الأنسام

و أحسّها في كلّ شيء صائت و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي

في رقّو الأزهار في همس الشذى في تمتمات الجدول ... المترامي

 
 
                                      عـــبــــدالــلـــه   الــــبــــــردونــــــــــي*
 
 
*عبد الله صالح حسن الشحف البردوني شاعر يمني وناقد أدبي ومؤرخ وُلد في 1929، وتُوفي في 30 أغسطس 1999.

.................. شـــــــــعـــــــــر ..................

محمد بن فطيس المري علم الرسام لا يتعب يدينه  وعلم المرسوم ماله فيه حاجه   طاح في موقف عسى ربي يعينه وحاول ايخبي عن الناس انزعاجه واحتقر رسما...